الشيخ أحمد الصاوي المصري

25

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

التاء الثانية في الذال تتعظون الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي أي غير المحصنين لرجمهما بالسنة وأل فيما ذكر موصولة وهو مبتدأ ولشبهه بالشرط دخلت الفاء في خبره وهو فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ أي ضربة ، يقال جلده ضرب جلده ويزاد على ذلك بالسنة تغريب عام ، والرقيق على النصف مما ذكر وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ أي حكمه بأن تتركوا شيئا من حدهما إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أي يوم البعث وفي هذا تحريض على ما قبل الشرط وهو جوابه أو دال على جوابه وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما أي الجلد طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) قيل ثلاثة وقيل أربعة عدد شهود الزنا الزَّانِي لا يَنْكِحُ يتزوج إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ أي المناسب لكل منهما ما ذكر وَحُرِّمَ ذلِكَ أي نكاح الزواني عَلَى